الشيخ الجواهري
205
جواهر الكلام
ولكنه مناف لظاهر الكتاب كما سيأتي إن شاء الله . ( ولو سرق ) هدي السياق ( من غير تفريط لم يضمن ) وإن كان قد عينه بالنذر مثلا للأصل وما عرفته من عدم وجوب هدي السياق في الذمة وإن تعين الذبح بالاشعار ، ولصحيح معاوية ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها قال : لا بأس ، وإن أبدلها فهو أفضل ، وإن لم يشتر فليس عليه شئ " بناء على إرادة ما يعم الهدي من الأضحية أو على عدم الفرق بينهما في ذلك ، وحينئذ يتجه الاستدلال بقول الكاظم عليه السلام في خبر علي ( 2 ) : " إذا اشتريت أضحيتك أو قمطتها وصارت في رحلك فقد بلغ الهدي محله " ومرسل إبراهيم بن عبد الله ( 3 ) عن رجل قال : " اشترى لي أبي شاة بمنى فسرقت فقال لي أبي ائت أبا عبد الله عليه السلام فاسأله عن ذلك فأتيته فأخبرته فقال لي ما ضحي بمنى شاة أفضل من شاتك " نعم يضمن إن نذر مطلقا ثم عين فيه المنذور كما سمعت ، وكذا الكفارات بل وهدي المتعة على ما عن ظاهر السرائر لوجوب الجميع في الذمة ، بل في المدارك أنه قد قطع العلامة في المنتهى بأنه بعطبه أو سرقته يرجع الواجب إلى الذمة كالدين إذا رهن عليه رهن ، فإن الحق متعلق بالذمة والرهن فمتى تلف الرهن استوفي من المدين ، وقال : إنه لا يعلم في ذلك خلافا ، لكن في كشف اللثام عن التهذيب والنهاية والمبسوط والجامع والتذكرة والمنتهى والتحرير عدم الضمان أيضا لمرسل أحمد بن محمد بن عيسى ( 4 )
--> ( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب الذبح الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 30 من أبواب الذبح الحديث 4 - 3 - 2 والثالث عن أحمد بن محمد بن عيسى عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام والظاهر أنه ليس بمرسل ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .